معلم قرية ود الكاشف يعود للعمل بعد تظاهرات طلابه
أنهى وفد من وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة، أزمة فصل معلم قرية ود الكاشف، استاذ وليد محمد الحسن وإعادته رسمياً إلى الخدمة.
وذلك بعد أيام من قرار إداري قضى “باراحته” كونه معاقا ويتحرك على كرسيا.
هتافات “رجعناهو ونحن معاهو” تستقبل القرار
وشهدت قرية ود الكاشف عقب الإعلان تجمعاً جماهيرياً واسعاً، خرج خلاله المواطنون في مشهد مهيب. مرددين هتاف: “رجعناهو ونحن معاهو”.
وأعرب أهالي المنطقة عن تقديرهم لخطوة الوزارة، مثمنين تدخلها السريع في القضية وإنهاءها بـ “إنصاف أحد رموز العطاء التربوي بالمنطقة”.
تظاهرات طلابية تشعل القضية
وكانت قرية ود الكاشف قد شهدت تظاهرات طلابية حاشدة داخل المدارس، رفضاً لقرار فصل استاذ وليد محمد الحسن. في تطور دفع الجهات المختصة إلى مراجعة القرار والتراجع عنه.
وكشفت مقاطع فيديو متداولة عن تجمع عدد من التلاميذ أمام منزل معلمهم للتعبير عن تقديرهم له. في لفتة إنسانية. أثارت إشادة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ظهر المعلم متأثراً ولم يتمالك دموعه.
30 عاماً من العطاء على كرسي متحرك
وفي رواية مؤثرة، كشف معلم بمدرسة ود الكاشف تفاصيل الواقعة، مؤكداً أن استاذ وليد محمد الحسن. قضى 30 عاماً من عمره بين كراسات طلاب مدرسة ود الكاشف الابتدائية.
وأضاف: “لم تمنعه إعاقته من أن يكون سنداً للأجيال. اعتاد التلاميذ سماع صوت كرسيه المتحرك كل صباح. وهو يخطو بصعوبة بين الفصول، عنوانه الحب والعطاء والتفاني”.
وتابع: “صدر قرار إداري جاف بإيقافه عن التدريس بحجة الراحة، وكأن أحداً سأله هل كان ليرتاح بعيداً عن تلاميذه؟. المدرسة جزء من روحه وطلابها هم أولاده”.
تفاعل واسع: خرجت أجيالاً
وأثارت الواقعة نقاشاً واسعاً حول أوضاع المعلمين وأهمية تقدير جهودهم. وتصدرت عبارة المعلم “خرجت أجيالاً” منصات التواصل، معتبرين أنها تلخص سنوات طويلة من التضحية في مجال التعليم.
واعتبر متابعون أن هذه المبادرة الطلابية تعكس حجم الأثر الذي تركه المعلم في نفوس طلابه، وتبرز مكانة المعلم في المجتمع ودوره في بناء الأجيال.
وأكدت وزارة التربية والتعليم بالجزيرة أن القرار يأتي في إطار دعم المعلمين وإنصافهم، مشددة على أن رسالة التعليم ستظل مصدر فخر واعتزاز.