غرفة مستوردي المواد البترولية تكشف حقائق مثيرة عن أزمة الوقود والدولار
كشفت غرفة مستوردي المواد البترولية الأسباب الحقيقية للأزمة الإقتصادية الراهنة. واصفة في الوقت نفسه الاتهامات بالمسؤولية عنها أنها “لا تستند إلى وقائع دقيقة”.
وأوضح عضو الغرفة أحمد الأصم في مؤتمر صحفي ببورتسودان أن الأزمة بدأت منتصف فبراير عقب التوترات في مضيق هرمز. عندما قفزت أسعار النفط من 86 دولار إلى 186 دولار للبرميل خلال شهرين من بداية الحرب الأمريكية على إيران.
وبحسب رصد “متاريس نيوز” كشف الأصم أن أزمة الصرف ظهرت بصورة أساسية في الربع ألأول من العام الحالي. نتيجة فجوة تمويلية كبيرة بين حصائل الصادرات واحتيجات الاستيراد بلغت 326 مليون دولار وفقا لأرقام البنك المركزي.
وأضاف أن تلك الفجوة تطلبت من مستوردي النفط البحث عن مصادر إضافية للنقد الأجنبي لتغطية التزامات تتعلق بالبواخر الراسية بالمواني. مما أدى إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية.
وأشارت غرفة مستوردي المواد البترولية أن رسوما حكومية بلغت 28% فرضتها الحكومة على قيمة شحنات البواخر قبل التفريغ. أدت إلى زيادة أعباء التمويل.
وأكدت غرفة مستوردي النفط أن بيانات وزارة المعادن كشفت أن نحو 56 طن من الذهب لم تظهر ضمن حصائل الصادرات.
حيث بلغ الإنتاج في عام 2025 من الذهب 70 طنا فيما لم تتجاوز الكميات التي تم تصديرها عبر البنك المركزي 14 طنا فقط.
معتبرة أن ذلك هو جوهر الأزمة الراهنة.
وأوضحت أن القيمة السوقية لفاقد الذهب تتجاوز 7.2 مليار دولار تكفي لتغطية فاتورة الوقود والقمح والدواء والسلع الاستراتيجية الأخرى لمدة عام كامل وفق تعبيرها.
إلى ذلك أبدت الغرفة تحفظاتها على قرار الحكومة إلزام شركات الوقود إيداع 200 كيلوغرام من الذهب كضمان. قبل الشروع في إستيراد المشتقات البترولية.
وأكدت أن ذلك سيؤدي إلى ما وصفته تجميد السيولة للشركات وخلق طلب كبير على الذهب من السوق المحلي سيؤدي إلى رفع أسعاره والعملات الأجنبية.