غضب في دارفور بعد تصريحات مناوي عن “«أبو لولو»
أثارت تصريحات حاكم دارفور، مني أركو مناوي، موجة غضب واسعة وسط مكونات إقليم دارفور، بعد حديثه عن الفاتح عبدالله إدريس المعروف بـ”أبو لولو”.
وقال مناوي خلال مخاطبته حفل تخريج جنود إنه لا يمانع وجود “أبو لولو” داخل القاعة. معللاً ذلك بأن الأخير “نفذ تعليمات قياداته”.
لجان مقاومة الفاشر ترد
من جانبها استنكرت لجان مقاومة الفاشر تصريحات مناوي، واعتبرت أنها تظهر عدم جدية في ملاحقة المتورطين في الجرائم.
وذكرت اللجان في بيان اطلعت عليه “متاريس نيوز” أن مناوي “أمّن الطريق” سابقاً لعناصر متهمة بالقتل والدمار.
وتساءلت عن موقفه خلال فترة حصار الفاشر التي عانى خلالها المدنيون والجنود من الجوع والانتهاكات.
عقوبات دولية على “أبو لولو”
وأدرجت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي “أبو لولو” ضمن لائحة عقوبات دولية بعد اتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وعمليات قتل على أساس العرق في دارفور.
من هو الفاتح عبدالله؟
الفاتح عبدالله إدريس، المعروف بلقب “أبو لولو”، كان قائداً ميدانياً بارزاً في قوات الدعم السريع. وارتبط اسمه بمعارك دارفور منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وفقاً لتقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية، اتهمت قواته بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين في ولاية غرب دارفور، خاصة في مدينة الجنينة.
في مايو 2024، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على أبو لولو. وذكرت في بيانها أنه “قاد هجمات أسفرت عن مقتل مئات المدنيين وتدمير أحياء سكنية كاملة”.
كما أدرجه الاتحاد الأوروبي ضمن قائمة العقوبات في يوليو من العام نفسه، بسبب دوره في زعزعة الاستقرار والانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين.
ظل أبو لولو أحد الأسماء المثيرة للجدل في المشهد العسكري السوداني، إذ يعتبره البعض مجرم حرب مطلوب للمحاسبة. بينما تراه أطراف أخرى قائداً ميدانياً نفذ أوامر قيادته.
ولهذا السبب أثار حديث مناوي عنه ردود فعل حادة، لأنه يتعارض مع السردية السائدة لدى منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني في دارفور