هيثم مصطفى ينتقد سياسة «حضن الوطن» ويخاطب البرهان

شنّ هيثم مصطفى، كابتن المنتخب السوداني الأسبق، هجوماً لاذعاً على سياسة “حضن الوطن مفتوح لمن يضع السلاح”. معتبراً أنها تتجاهل المحاسبة والعدالة لضحايا الحرب في السودان.

وقال مصطفى في تدوينة بالفيسبوك رصدتها محررة “متاريس” اليوم الاثنين 11 مايو 2026م إن القيادة تتحمل مسؤولية هذا “القرار الكارثي”.

والذي سمح للمليشيا بدخول قلب العاصمة، مشيراً لأن أعدادها تضاعفت “تحت السمع والبصر وبرضا ومباركة ممن جلسوا على الكرسي سابقاً”.

تساؤلات نارية حول العدالة والقصاص

 

وتساءل هيثم مصطفى: “كيف يتم فتح باب النجاة بلا حساب لمن أحرق القرى، ونهب البيوت، وشرّد الملايين، واغتصب النساء. وكسر هيبة الآباء؟ أي عدل يجعل القاتل يخلع بزته العسكرية فيصبح تائباً بلا محاسبة، بينما الضحية تحمل جراحها إلى القبر؟”

واستحضر كابتن المنتخب الأسبق معاناة الأمهات الثكالى واليتامى الذين ناموا على صور آبائهم الشهداء. إضافة إلى الأسر النازحة والأب العاجز عن تعليم أطفاله بعد أن سلب كل شيء خلال حرب أبريل 2023.

رسالة ساخنة للقائد العام للجيش

وخاطب هيثم مصطفى القائد العام للقوات المسلحة السودانية قائلاً: “لم تذق مرارة النزوح تحت المطر والجوع. ولا قهر أم اختارت الذل لتطعم أبناءها بعدما غاب الرجل والأمن والوطن”.

وشدد مصطفى على أن “القائد سيمضي ويبقى السودان وتبقى القوات المسلحة السودانية التي لم تبنَ لأجل شخص. الجيش باقٍ لأنه جيش وطن”.

وأضاف: “أما الحكام فمجرد أسماء في صفحات التاريخ، منهم من يذكر بالعزة ومنهم من يذكر بالخيانة والتفريط”.

هيثم يحذر من تسويات مهينة

واختتم هيثم مصطفى رسالته محذراً: “لا تجعل المؤسسة التي قدم شعبها الدماء تحمّل وزر تسويات سياسية مهينة. تغضب شعباً كاملاً وتكسر هيبة العدالة في السودان”.

تأتي تصريحات هيثم مصطفى وسط جدل شعبي متصاعد حول شروط العفو والمصالحة مع مقاتلي الدعم السريع الذين يضعون السلاح. مع تصاعد المطالب بربط أي تسوية سياسية قادمة بالمحاسبة والقصاص للضحايا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى