الجيش يستعيد الكيلي وينشر خسائر المليشيا
في تطور ميداني لافت، أعلن الجيش السبت 10 مايو 2026 استعادة السيطرة الكاملة على منطقة «الكيلي» الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق. وذلك عقب معارك عنيفة خاضها مع مليشيا الدعم السريع استمرت لساعات.
ورصد محرر “متاريس” لقطات نشرها المكتب الإعلامي لقيادة الفرقة الرابعة مشاة الدمازين توضح خسائر مليشيا الدعم السريع.
وتكمن أهمية هذا التقدم في الموقع الجغرافي الحساس لمنطقة الكيلي، حيث تعد بوابة رئيسية تربط بين محليتي الكرمك وقيسان. كما أنها تشرف على طرق الإمداد الرئيسية في الإقليم.
وبناءً على ذلك، فإن سيطرة الجيش عليها تقطع خطوط إمداد الدعم السريع وتعزل قواته في مناطق جنوب النيل الأزرق.
من جهته، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من قوات الدعم السريع حول خسارتها للمنطقة. لكن مصادر ميدانية أكدت لـ”متاريس” أن المعارك أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف الدعم السريع، فيما استولى الجيش على عتاد عسكري ومركبات قتالية.
لماذا تعتبر “الكيلي” استراتيجية؟
1. *الموقع:* تقع الكيلي على الشريط الحدودي مع دولة إثيوبيا، وتتحكم في المعابر البرية غير الرسمية.
2. *الإشراف الناري:* المرتفعات المحيطة بها تمنح من يسيطر عليها قدرة على رصد وتغطية مساحات واسعة.
3. *طرق الإمداد:* تمر عبرها طرق تربط الدمازين بالكرمك، وهي طرق حيوية لنقل القوات والوقود.
في السياق ذاته، يرى خبراء عسكريون أن استعادة الكيلي تمثل ضغطاً إضافياً على قوات الدعم السريع في النيل الأزرق، وقد تفتح الطريق أمام الجيش للتقدم نحو معاقل أخرى أبرزها منطقة “ود الماحي”.
إضافة إلى ذلك، يأتي هذا التقدم بعد أيام من التصعيد العسكري بين السودان وإثيوبيا على خلفية هجمات بالمسيرات. ما يجعل سيطرة الجيش على المناطق الحدودية أولوية قصوى في هذه المرحلة.
على صعيد متصل، تشهد ولاية النيل الأزرق منذ أشهر معارك كر وفر بين الطرفين، وتعتبر المنطقة من أقل جبهات القتال تغطية إعلامية رغم أهميتها الاستراتيجية والاقتصادية.