صفع معلم بمدرسة التدريب.. لواء متقاعد يكشف تفاصيل الحادثة

أقر اللواء المتقاعد في الجيش عادل الطيب بواقعة صفع معلم بمدرسة التدريب المتوسطة في محلية كرري أمدرمان.
وقدم الطيب في بيان أطلعت عليه “متاريس نيوز” سردا لتفاصيل الحادثة.
كاشفا أن تصرفه جاء بعد ما وصفه إعتداء المعلم على ابنه البالغ من العمر 14 عام .
وقال اللواء الطيب إن ابنه ابلغه هاتفيا بتعرضه للعقاب بالضرب المبرح.
حيث سدد له المعلم ضربات قوية في ساقه ويده وأصابه بكدمات نتيجة صفعات على مرأي ومسمع من الجميع.
وأضاف أنه صفع المعلم أمام زملائه تحت الغضب الشديد كما أشهر سلاحه عندما حاول المعلمون التهجم عليه. مؤكدا انه استخدم حقه الشرعي في الدفاع عن نفسه .
واشار اللواء المتقاعد أن مدير المدرسة تدخل لأحتواء الموقف وقدم المعلم أعتذارا عن تصرفه وأقر بخطئه.
وأوضح أن الشكوى ضده منقوصة والحقائق فيها مغيبة وتعمدت إخفاء السبب الحقيقي الذي دفعه كأب للدفاع عن ابنه القاصر داخل حرم مؤسسة تعليمية .
خبراء: آثار سالبة لصفع المعلم أمام الطلاب
وفتحت الحادثة تساؤلات واسعة حول أساليب معاقبة الطلاب بالمدارس، ومسؤولية أولياء الأمور في معالجة شكاوى الأبناء عبر القنوات الإدارية.
وافاد خبراء في التربية وعلم النفس ان صفع معلم أمام زملائه الاساتذة والتلاميذ يلقي بآثار سالبة على البيئة التعليمية وهيبة المعلم.
وأشار خبراء استطلعتهم “متاريس نيوز” أن تعرض المعلم للإهانة أمام الطلاب قد يؤدي إلى إضعاف صورته المهنية.
وحذروا من أن مشاهدة الطالب لإستخدام العنف داخل المدرسة يقود للأثر النفسي بالخوف وفقدان الشعور بالأمان داخل المدرسة.
قال أحد خبراء التربية أن رفض الاعتداء على المعلم لا يعني تجاهل ماحدث للطالب، إذا تعرض للضرب المبرح داخل المدرسة.
وطالب عدد من المختصين بفتح تحقيق مهني وقانوني حول تعرض التلميذ للعقاب البدني المفرط من المعلم، مما انعكس على والده.
ودعا خبراء علم النفس خلال إفادتهم لمحرر “متاريس نيوز”، الى إحالة الواقعة لإدارة المدرسة والجهات المختصة، بدلاً من تكريس مفهوم جديد العنف داخل المدارس.
ويرى خبراء التربية أن الحادثة تتطلب ضرورة الاتجاه لوضع بروتوكولات واضحة لحماية الطلاب وللتعامل مع الشكاوى من العقاب المفرط.
إضافة الى منع أولياء الأمور من اللجوء إلى ردود فعل فردية باستخدام العنف الذي قد يزيد الامور تعقيداً داخل المدارس.
وشدد المختصون على أن الرسالة التربوية التي يجب أن تصل إلى الطلاب والتلاميذ بالمدارس هي أن الحقوق لا تنتزع بالقوة.
فضلا عن أن الاعتداء على التلاميذ ليس مبررا لاعتداء اولياء الأمور على المعلمين، بجانب ان حماية المعلم لا تعني الصمت عن تجوزاته تجاه الطلاب.
فيما دعا مراقبون الى فتح حقيق عادل وشفاف لمحاسبة الأطراف التي يثبت تجاوزها، احفظ الاستقرار والثقة في المدارس.



